الشهيد الأول
74
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
عشرا باعتبار اللغة وهي في الحقيقة ركعتان باعتبار الشرع . وعلى هذا يبطل التمسك بأنه شك في الأوليين ، إذ لا يلزم من ذلك كونهما ركعتين أوليين شرعا الذي هو مقتض للبطلان مع الشك . واما الفرق بين الركعة الأولى والأخيرة فمرغوب عنه ، والخبر بالبطلان إذا شك في الأولى لا ينفي كون الثانية كالأولى ، مع تضمن خبر آخر سلف ( إذا لم تحفظ الأوليين فأعد ) ( 1 ) . واما رواية عمار فهي ظاهرة في اليومية ، ومنطبقة على الاحتياط المعهود . واما خبر قضاء المنسي بعينه فمتروك الظاهر عند الأصحاب ، ومأول بالاتيان به في الصلاة أي في محله . نعم ، على مذهب الشيخين ( 2 ) ومن أخذ أخذهما يجزم بالبطلان ، لأن الشك في الجزء كالشك في الكل ، وكذا على مذهب الفاضل في التذكرة من البطلان إذا شك في الركن ( 3 ) . المسألة الثانية عشرة : إذا حصل في الرباعية الأوليين وشك في الزائد ، فالمشهور البناء على الأكثر والآتيان بعد التسليم بما شك فيه . وهو المسمى بالاحتياط عند معظم الأصحاب ، وقد روي اجمالا وتفصيلا : فمن الاجمال ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت ، فان كنت أتممت لم يكن عليك شئ ، وان ذكرت انك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ) ( 4 ) . واما التفصيل فمنه ما روى محمد بن مسلم - في الصحيح - عنه عليه السلام ، فيمن لا يدري أركعتان صلاته أم أربع ، قال : ( يسلم ويصلي ركعتين
--> ( 1 ) تقدم في ص 65 الهامش 4 . ( 2 ) راجع ص 65 الهامش 5 . ( 3 ) راجع ص 65 الهامش 7 . ( 4 ) التهذيب 2 : 349 ح 1448 .